
- تحليل لوكالة رويترز بعنوان : When EU embargo comes, where will Russia sell its crude oil?
كثفت روسيا من بيع كميات من النفط إلى آسيا منذ أن فرضت أوروبا عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الروسي، روسيا تحتاج لتوجيه كميات ( أكثر من ربع صادراتها من النفط الخام ) بعيدًا عن أوروبا – أو حوالي ١.٣ مليون برميل يوميًا – عندما يتم تطبيق الحظر النفطي الكامل في شهر كانون أول / ديسمبر ٢٠٢٢.
تصدر روسيا حوالي ٢٠ مليون طن من الخام شهريًا – حوالي خمسة ملايين برميل يوميًا – عبر عدة طرق، بما في ذلك خط أنابيب دروجبا Druzhba إلى أوروبا وآخر إلى آسيا.

في شهر أب / أغسطس ٢٠٢٢، بلغ إجمالي صادرات روسيا عبر الموانئ الأوروبية وخط أنابيب دروجبا ١٢.٠٥ مليون طن من النفط الخام، منها حوالي ٥.٥ مليون طن ( ١.٣ مليون برميل يوميًا)، تم تصديرها إلى دول ستتوقف عن إستيراد النفط الروسي إعتبارًا من ( ٥ كانون أول / ديسمبر ٢٠٢٢ ).
قال متعاملون في النفط الخام، إن على روسيا إيجاد مشترين جدد لنفطها، الأمر الذي قد يتطلب خفض الأسعار وشروطًا خاصة، بينما تواجه كذلك طرق قليلة أكثر تكلفة لتوصيلها إلى مناطق بعيدة لبيعها.
قال متعامل في سوق النفط الروسي لوكالة رويترز:-
لطالما كان نفط الأورال الروسي يتم تصديره لأوروبا، والآن للوصول إلى أسواق جديدة، يتعين عليهم شحنه لمنطقة أخرى ( خارج أوروبا )، وسط مخاوف متزايدة بشأن تكاليف النقل والتأمين والمواعيد
تعمل الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي كذلك على وضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي، بحجة أنه سيساعد في خفض الإيرادات لروسيا، مع الحفاظ على أسعار الطاقة العالمية مُنخفضة.
قالت روسيا، إنها لن تبيع النفط للدول التي تفرض سقفًا محددا لأسعار النفط الروسي، ويقول التجار، إنهم لا يرون إن هذه العملية سوف تنجح.
قال تاجر متخصص بالتعامل بالنفط الروسي، لوكالة رويترز :-
من غير المرجح أن تتعامل روسيا بالحدالأقصى للسعر ( ** المقترح من أوربا )، فهذا غير منطقي بالنسبة لهم، على الصعيدين السياسي والإقتصادي.
من الأسهل على روسيا التفاوض بشأن الصفقات الخاصة بدلاً من الإلتزام علنًا ببعض القيود على الأسعار التي يفرضها الغرب
صدرت روسيا ٨.٨٥ مليون طن من خام الأورال في شهر أب / أغسطس ٢٠٢٢، من موانئها الأوروبية، أشترت منها الهند والصين وتركيا – التي لا يُتوقع أن تنضم إلى الحظر المقترح – حوالي النصف، بينما ذهب الباقي إلى أوروبا.
تزود روسيا أوروبا بنحو ٣.٢ مليون طن من النفط شهريًا عبر خط أنابيب دروجبا، الخط مستثنى من الحظر من الناحية الفنية حيث تريد المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك مواصلة الشراء منه.
لكن كبار المشترين من من نفس الخط – ألمانيا وبولندا – يريدون وقف عمليات الشراء إعتبارًا من عام ٢٠٢٣، مما يعني أن حوالي ( مليوني طن شهريًا ) من النفط الروسي، ستحتاج مشترين جدد.
قال متعاملون في النفط الروسي لوكالة رويترز، إن تغيير مسار النفط من خط دروجبا سيكون مهمة صعبة، حيث إن موانئ النفط الروسية لديها قدرة تصديرية محدودة وسيتعين على البائعين ترتيب المزيد من الناقلات.

لا يمكن لروسيا إعادة توجيه كميات كبيرة من خام الأورال إلى خط أنابيب شرق سيبيريا المحيط الهادئ (ESPO)، والذي يضخ بالفعل بطاقته الكاملة ( تقريباً ).
هذا يجعل الشحنات عبر أوروبا وقناة السويس هي المسارات الوحيدة الممكنة لخام الأورال إلى آسيا.

حتى لو عرضت روسيا شروطا أكثر ملاءمة لبيع نفطها، فمن غير المرجح أن تتمكن الهند والصين من شراء المزيد من الخام الروسي، لأن لديهما عدة عقود طويلة الأجل مع منتجين منافسين، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
قال مصدر في شركة آسيوية لتجارة النفط لوكالة رويترز:-
الشركات الروسية تقدم بالفعل خصومات، تكاليف الشحن، التأمين، خيارات الدفع ( ** العملة ) وإمتيازات أخرى للحفاظ على المشترين
سيتعين على الشركات الروسية كذلك تغيير الطريقة التي تبيع بها النفط الخام.
أسواق النفط الآسيوية لديها دورة تداول أبكر بكثير من السوق الأوروبية، حيث إعتبارًا من منتصف أيلول / سبتمبر ٢٠٢٢، يتداول المشترون الآسيويون شحنات شهر كانون أول / ديسمبر ٢٠٢٢، بينما لا تزال أوروبا توفق تسعير شحنات شهر تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢٢.
قال تجار لوكالة رويترز، لتجنب الإعتماد حصريًا على الصين والهند وتركيا لمبيعات النفط الروسية، حاولت روسيا إستمالة دول أصغر حجمًا.
قالت سريلانكا، إنها ستبدأ شراء النفط من روسيا، لكنها أشترت فقط حوالي ٣٠٠,٠٠٠ طن من خام الأورال حتى الآن هذا العام، وفقًا لبيانات رفينيتيف أيكون Refinitiv Eikon، التي أطلعت عليها وكالة رويترز.
أشترت كوبا ٢٠٠,٠٠٠ طن من خام الأورال هذا العام.
قال متعامل ثالث منخرط في سوق النفط الروسي لوكالة رويترز:-
الدول الصغيرة ليست بالتأكيد كافية لشراء النفط الروسي، الصين هي الملاذ الأخير، أو يتعين على روسيا خفض الإنتاج في نهاية المطاف






